وقال المكتب في بيان، إنّ هذا هو "أعلى مستوى اقتراض" لشهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، منذ بدء تسجيل هذه الأرقام الشهرية في العام 1993. وقد جاء أعلى بكثير من توقعات خبراء الاقتصاد. لكنه لا يزال بعيداً من الذروة التي سجلت في بعض الأشهر في المساعدات المرتبطة بجائحة (كوفيد-19)، خصوصاً حيث سجل 51,4 ملياراً تمّ اقتراضها في أيار/مايو 2020.
وتدفع ارتفاع أسعار الطاقة خصوصاً بسبب الحرب في أوكرانيا التضخم إلى ذروته في المملكة المتحدة، مقترباً من 11 بالمئة، ما يؤدي إلى أزمة حادة في كلفة المعيشة.
وتحدد الحكومة البريطانية حدّاً أقصى لفواتير الطاقة للأفراد والشركات هذا الشتاء، وتدفع الفرق لشركات الطاقة. كما تقدم مساعدات أخرى لكلفة المعيشة خصوصاً للأكثر فقراً.
واعتباراً من نيسان/أبريل المقبل، سيكون سقف الفواتير للأفراد أقل سخاءً، حيث من المقرر أن تعلن الحكومة أوائل كانون الثاني/يناير 2023 عن مستوى الدعم للشركات.
والعامل الآخر الذي يؤثر على الاقتراض البريطاني، هو كلفة خدمة الدين، التي زادت بشكل كبير منذ منتصف عام 2021 نظراً للارتفاع الكبير في التضخم الذي ترتبط به بعض الأوراق المالية عليها.
ففي تشرين الثاني/نوفمبر بلغت فوائد الدين الحكومي 7,3 مليارات جنيه تعكس في 60%، منها تأثير التضخم.
وقال وزير المال البريطاني، جيريمي هانت، في بيان اليوم الأربعاء "في مواجهة الأزمتين العالميتين للوباء والحرب في أوكرانيا، "اتخذنا خطوات مهمة لدعم ملايين الشركات والعائلات هنا في المملكة المتحدة".
وأضاف هانت أنّ "إجراءات الحكومة ستساعد على خفض التضخم إلى النصف في العام المقبل، لكن هذا يتطلب قرارات صارمة لإعادة ماليتنا العامة إلى أسس سليمة".
وكان الوزير قد كشف في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ميزانية تقشّف لطمأنة الأسواق التي شهدت حالة هلع بسبب الميزانية الضخمة والضعيفة التمويل، لرئيسة الوزراء السابقة ليز تراس.
وكان إجمالي ديون الحكومة البريطانية، باستثناء مصارف القطاع العام 2477,5 مليار جنيه في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر أي نحو 98,7 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، بزيادة قدرها 125,9 مليار جنيه على مدى عام واحد، لكنه انخفض 0,3 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي.
......................
انتهى/185